البغدادي
467
خزانة الأدب
وكذلك قال ابن دريد : والآية من القرآن الكريم كأنها علامةٌ لشيء ثم يخرج منها إلى غيرها . وكذلك قال في بيت البرج أي : خرجوا بجماعتهم وبما يستدل به عليهم من متاعهم . ويقال : هذه آية كذا أي : علامة كذا ومنه قوله تعالى : أتبنون بكل ربعٍ آيةً تعبثون أي : أمرةً وعلامة ومنه قول الشاعر : بآية يقدمون الخيل زوراً تسن على سنابكها القرون ) * بآية يقدمون الخيل زوراً * كأن على سنابكها مداما * وقال آخر * ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ما يحبون الطعاما * وقال المفسرون في قوله تعالى : رب اجعل لي آية قالوا علامةً أعلم بها وقوع ما بشرت به . وكذلك قالوا في قوله سبحانه : قال آيتك أن لا تكلم الناس أي : تمنع الكلام وأنت سوي فتعلم بذلك أن الله قد وهب لك الولد . فكان ذلك من فعل الله به علامة دالة على صحة ما بشره به من أمر يحيى عليه السلام . وكذلك قوله سبحانه وتعالى : واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوءٍ آيةً أخرى قال المفسرون : كانت في قلب العصا آيةٌ دالة على وحدانية الله تعالى . ثم أمره بضم يده وأعلمه أنها تخرج بيضاء من غير برص وأن